والكبر يزول بتعلم التواضع الذي يأتي مع الوقت، فإذا رأيت من نفسك علواً وكبراً على الخلق فعليك أن تضع منها وتحقرها. وأن تقوم بالأعمال التي تعيدها إلى مكانها الطبيعي، كحمل المتاع وخدمة الناس والعمل في البيت. وأن تتذكر نشأتك وأنك خلقت من نطفة مذرة، وستعود إلى جيفة قذرة، وأنت الآن تحمل بين جنبيك العذرة.
وأن تجالس الصالحين المتواضعين الذين تقتبس منهم هذا الخلق الجليل، وأن تبتعد عن رفقة السوء التي تزرع في نفسك التكبر والتجبر.
وأن تكثر من عبادة الله والتضرع إليه لتكون من عباد الرحمن الذين وصفوا بالتواضع وخفض الجناح.
أسأل الله أن يعيذني وإياكم من صفة الكبر التي هي من صفات أهل النار. والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.